علم تشادشعار تشادتشادCHAD/إفريقيا/العاصمة انجميناالآن في انجميناالصلاة القادمة
حديقة وطنيةحديقة زاكوما الوطنية، بين إقليمَي قيرا وسلامات١٠ دقائق قراءةمحدَّث موسميًا · أغسطس ٢٠٢٦

زاكوما في موسم الجفاف: كيف تُنظَّم زيارة إلى منتزه تشاد الوطني

منتزه تشاد الأقدم يُغلق في المطر ويفتح في الجفاف، ورقما أفياله المؤرَّخان يقولان ما لا تقوله الصفة. هنا الموسم بتواريخه، والطريق من انجمينا بكيلومتراته وساعاته، وما الذي تُظهره صورة هذه المادّة فعلًا — وهي ظباء لا أفيال.

بطاقة سريعة
الموقع
حديقة زاكوما الوطنية، بين إقليمَي قيرا وسلامات
التصنيف
حديقة وطنية
أفضل وقت
أواخر نوفمبر إلى أواخر مايو
مدة الزيارة
الطريق وحده ١٢ إلى ١٤ ساعة في كلّ اتّجاه
آخر تحديث
أغسطس ٢٠٢٦
قطيع من ظباء البُبال في حديقة زاكوما الوطنية جنوب شرق تشاد

أين زاكوما، وما مساحتها — ورقمان لا رقم

زاكوما في جنوب شرق تشاد، على حدود إقليمَي قيرا وسلامات، وهي أقدم منتزه وطني في البلاد: أُعلنت حديقةً وطنية سنة ١٩٦٣ بمرسوم رئاسي، وهو أعلى شكل من أشكال الحماية في القانون التشادي، حسب مقالة ويكيبيديا الإنجليزية عن المنتزه.

أمّا المساحة فرقمان نطبعهما معًا: تقول African Parks على صفحة زاكوما، وقرأناها في ٨ أغسطس ٢٠٢٦، إنّ المنتزه يمتدّ على «أكثر من ٣٬٠٥٤ كيلومترًا مربّعًا». وتسجّل حزمة الوجهات المعتمدة في هذا الموقع، نقلًا عن ويكيبيديا العربية، ١٬١٥٨ ميلًا مربّعًا — أي ٢٬٩٩٩ كيلومترًا مربّعًا بالتحويل. الفارق خمسة وخمسون كيلومترًا مربّعًا، وهو فارق مصدر لا فارق حدود.

والمنتزه ليس وحده: تقول المنظّمة إنّ منظومة زاكوما الكبرى تمتدّ على ٢٨٬١٦٢ كيلومترًا مربّعًا، وإنّها دُعيت سنة ٢٠١٧ إلى إدارة منتزه سينياكا مينيا ومحمية بحر سلامات والممرّات المتّصلة بها — وسينياكا مينيا صُنّف منتزهًا وطنيًّا سنة ٢٠٢٤ حسب بلاغ المنظّمة في ١٧ أكتوبر ٢٠٢٥.

والإدارة نفسها مؤرَّخة: دخلت الحكومة التشادية في شراكة طويلة الأمد مع African Parks سنة ٢٠١٠ لإدارة زاكوما، وجُدّدت الاتّفاقية سنة ٢٠٢٢. وتضيف مقالة ويكيبيديا الإنجليزية، نقلًا عن تقرير في صحيفة Financial Times في ٣٠ يناير ٢٠١٥، أنّ الاتّحاد الأوروبي تعهّد سنة ٢٠١١ بمبلغ ٦٫٩ ملايين يورو لحماية المنتزه على مدى خمس سنوات.

وهذا الترتيب الإداري هو ما يجعل زاكوما الموضوع الوحيد في هذه البوّابة الذي يمكن أن تُكتب عنه مادّة عملية: كلّ ما يحتاجه الزائر — الموسم، والطريق، والمخيّمات — تنشره جهة واحدة مسمّاة على صفحات مؤرَّخة.

الأفيال: الرقم، ثم الرقم الجديد

رقمان مؤرَّخان لا صفة واحدة: أكثر من أربعة آلاف فيل سنة ٢٠٠٢، ونحو أربعمئة إلى أربعمئة وخمسين سنة ٢٠١٠. هذا ما تجمعه مقالة ويكيبيديا الإنجليزية عن المنتزه من تقرير National Geographic سنة ٢٠١٧ ومصادر أخرى، وتضيف تقديرات وسيطة: ٣٬٨٨٥ فيلًا سنة ٢٠٠٥ و٣٬٠٢٠ سنة ٢٠٠٦.

والرقم الحديث ٦٣٦ فيلًا سنة ٢٠٢١ — ونقول من أين جاء: تنسبه مقالة ويكيبيديا الإنجليزية إلى صفحة زاكوما لدى African Parks نفسها، مسترجَعًا في ٢٢ مايو ٢٠٢٣. لكنّ الصفحة كما وقفنا عليها في ٨ أغسطس ٢٠٢٦ لم تعد تحمل أيّ رقم تعداد: تقول فقط إنّ «جماعة الأفيال ازدادت بنحو ٤٠٪ منذ ٢٠١٠». فالرقم نشرته المنظّمة ثمّ رُفع عن الصفحة، ونعرضه بهذا القيد.

والنسبة والرقم يتّسقان: أربعمئة وخمسون زائد أربعين في المئة يساوي ستّمئة وثلاثين تقريبًا، وهو ما يقع عند ٦٣٦. هذا الاتّساق لا يجعل الرقم رسميًّا اليوم، لكنّه يجعله رقمًا معقولًا بدل أن يكون رقمًا معلّقًا في الهواء. ومن أراد رقم التعداد الجوّي الأحدث فليطلبه من المنظّمة مباشرةً، فهي الجهة التي تعدّ.

وما بين الرقمين مذبحة موثَّقة: قُتل أكثر من مئة فيل سنة ٢٠٠٦، وستّون فيلًا على يد صيّادين في أوائل سنة ٢٠١٠ قبل دخول المنظّمة، وقُتل ثلاثة وعشرون حارسًا في حماية زاكوما منذ سنة ١٩٩٨، منهم ستّة في سنة ٢٠١٢ وحدها. ونقلت شبكة CNN سنة ٢٠١٥ أنّ أيّ فيل لم يُقتل في المنتزه منذ أواخر ٢٠١١.

ثمّ يظهر التعافي في أرقام الولادات لا في الصفات: لم تُعرَف ولادات تقريبًا بين ٢٠١٠ و٢٠١٢ بسبب الضغوط البيئية، ثمّ وُلد ثلاثة وعشرون عجلًا سنة ٢٠١٣، ونحو خمسين بين ٢٠١٤ و٢٠١٥، وسبعون سنة ٢٠١٦. القطيع الذي يلد هو القطيع الذي توقّف عن الهرب.

ما الذي يُرى فعلًا: الظباء والطيور — والصورة أعلاه ليست فيلًا

الصورة التي تعلو هذه المادّة ظباء لا أفيال، ولا زيارة تضمن فيلًا. وصف ملفّها على ويكيميديا كومنز صريح ومستقلّ عن حزمتنا: «مشهد لجماعة من ظباء البُبال في حديقة زاكوما الوطنية»، بعدسة يعقوب دونغوس في ٢٣ يناير ٢٠٢٠، برخصة المشاع الإبداعي نسب المصنَّف والمشاركة بالمثل ٤٫٠، والملفّ مصنَّف تحت «حديقة زاكوما الوطنية، تشاد». الموقع مؤكَّد بالملفّ نفسه.

أمّا النوع فنسمّيه من قائمة أنواع المنتزه لا من الصورة: تعدّد African Parks على صفحة زيارة زاكوما الأنواع التي تتجمّع حول برك الماء المتبقّية في ذروة الجفاف، ومنها ظبي الرُّون والتْيانْج وبُبال ليلويل — Alcelaphus buselaphus lelwel. الملفّ يسمّي الظبي بالفرنسية «antilope Bubale» ولا يسمّي السلالة، فسمّيناها من المصدر الذي يسمّيها للمنتزه.

وحال هذه السلالة موثَّق ومؤرَّخ: قيّمتها مجموعة أخصّائيي الظباء التابعة للاتّحاد الدولي لصون الطبيعة سنة ٢٠١٦، وأُدرجت في القائمة الحمراء تحت فئة «مهدَّدة بالانقراض». وتقول ورقة التقييم إنّ أعدادها هبطت من أكثر من ٢٨٥٬٠٠٠ رأس في ثمانينيات القرن الماضي إلى أقلّ من ٧٠٬٠٠٠ اليوم، وإنّ الاتّجاه العامّ للجماعة نازل، وإنّها انقرضت من كينيا.

وحصّة زاكوما من زرافات كردفان ثلاثة أرقام من ثلاثة مصادر مسمّاة، ولا نرجّح بينها: صفحة زاكوما لدى African Parks تقول إنّ ٥٠٪ من جماعة زرافة كردفان في العالم توجد في زاكوما؛ وصفحة زيارة زاكوما لدى المنظّمة نفسها تقول «قرابة ٧٠٪ من جماعة زرافة كردفان في إفريقيا»؛ ومقالة ويكيبيديا الإنجليزية تقول ٦٠٪ نقلًا عن مؤسّسة صون الزرافة. ثلاثة أرقام، اثنان منها على موقع واحد.

والطيور هي الوجه الآخر للمنتزه: صنّفته منظّمة BirdLife International «منطقة طيور مهمّة»، لأنّه يعيل جماعات معتبرة من الكركي المتوَّج الأسود وآكل النحل أحمر الحلق والبربوت أسود الصدر وببّغاء نيام نيام وقُبَّرة الشمس وغيرها. وتقول African Parks إنّ عشرات الآلاف من الطيور تحتشد حول البرك، وإنّ أسراب طائر الكويليا تبيت بالملايين على أشجار بعينها في يناير وفبراير.

وفي ذروة الجفاف يتغيّر المشهد: تقول المنظّمة إنّ الجواميس تتجمّع في مارس وأبريل ومايو في قطعان تصل إلى ألف رأس حول ما تبقّى من الماء، وإنّ ذلك يجذب المفترسات. من أراد كثافة الحيوان فالموسم متأخّر، ومن أراد اعتدال الحرارة فالموسم مبكّر.

أكثر من ٤٬٠٠٠ فيل سنة ٢٠٠٢، ونحو ٤٥٠ سنة ٢٠١٠. والصورة التي تعلو هذه المادّة ظباء لا أفيال — ولا زيارة تضمن فيلًا.

الموسم والتذكرة

المنتزه مفتوح للزوّار من أواخر نوفمبر إلى أواخر مايو، وهذا نصّ ما تنشره African Parks على صفحة زيارة زاكوما وقرأناه في ٨ أغسطس ٢٠٢٦. لزاكوما موسمان متناقضان: موسم مطر من مايو أو يونيو إلى أكتوبر يُغرَق فيه المنتزه ويُغلق أمام كلّ نشاط سياحي، وموسم جفاف من نوفمبر إلى مايو. وفي نهاية موسم المطر تُعاد تسوية الطرق كلّها استعدادًا لفتح مخيّم تينغا ومخيّم سلامات.

وتفصيل الموسم كما تنشره المنظّمة: في نوفمبر وديسمبر تبقى بعض الطرق مغلقة، وتجذب المسطّحات المائية الباقية بعد المطر آلاف البجع؛ وفي يناير وفبراير يتركّز الحيوان مع انحسار الماء وتبيت الكويليا بالملايين؛ وفي مارس وأبريل ومايو تبلغ المشاهدة ذروتها وترتفع الحرارة إلى ما بين أربعين وخمس وأربعين درجة نهارًا مع نحو ثماني وعشرين درجة في المساء والصباح الباكر. والمطر يبدأ عادةً في النصف الثاني من مايو وقد يبدأ في أبريل.

وهنا تعارض نطبعه بروايتيه: تقول المنظّمة إنّ يناير قد يكون شديد البرودة وإنّ حرارة الصباح الباكر والمساء قد تهبط إلى عشر درجات، بينما يعطي أرشيف Open-Meteo لإعادة التحليل عند إحداثيات المنتزه في يناير ٢٠٢٥ متوسّط صغرى قدره ١٨٫٩ درجة وأدنى قراءة ١٦٫٠. الرقمان من طبيعتين: المنظّمة تصف قراءات على الأرض في المخيّم، والأرشيف نموذج شبكي عالمي. اِحزم على نصيحة المنظّمة لا على النموذج.

وبقيّة الأرقام المناخية عند إحداثيات المنتزه، من الأرشيف نفسه لسنة ٢٠٢٥: أغسطس — شهر نشر هذه المادّة — متوسّط عظمى ٢٨٫٧ ومجموع هطول ٣٢٨٫٨ ملّيمترًا؛ وسبتمبر ٣٠٫٥ و١١٢٫٧؛ ونوفمبر ٣٧٫١ بلا مطر تقريبًا؛ ومارس ٣٩٫٤ ومايو ٣٨٫٦. ومجموع مطر السنة ٦٥٩ ملّيمترًا. المنتزه مغلق الآن لأنّه تحت الماء لا لأنّه حارّ.

أمّا الرسوم فنقول فيها ما نعرفه بالضبط: تنشر African Parks أسعار مخيّم تينغا والمخيّم المفتوح في ملفّ بصيغة PDF يحمل سنة ٢٠٢٦، وتقول إنّ أسعار مخيّم نوماد تُعطى عند الطلب عبر البريد. نزّلنا ملفّ الأسعار في ٨ أغسطس ٢٠٢٦ ولم نتمكّن من استخراج نصّه — خطوطه لا تحمل محارف قابلة للقراءة الآلية — فلا نطبع رسم دخول ولا سعر ليلة. الأسعار موجودة ومنشورة، والجهة التي تنشرها مسمّاة، والسؤال يُوجَّه إليها.

وما نعرفه عن حجم الحركة: تقول المنظّمة إنّ أكثر من ٦٬٣٠٠ زائر دخلوا المنتزه سنة ٢٠٢٥، وإنّ نسبة الزوّار القادمين من داخل تشاد ارتفعت في السنوات الأخيرة، وإنّ مركز التوعية البيئية في مخيّم داري يستقبل أكثر من ٦٬٥٠٠ زائر محلّي سنويًّا. زاكوما ليست وجهة أجنبية فقط.

الطريق من انجمينا

من انجمينا إلى زاكوما ٨٦٠ كيلومترًا وقيادة تستغرق من اثنتي عشرة إلى أربع عشرة ساعة، وهذا رقم African Parks نفسها على صفحة زيارة المنتزه، قُرئت في ٨ أغسطس ٢٠٢٦. والعاصمة هي نقطة البدء الوحيدة عمليًّا: عدد سكّانها ١٬٠٩٢٬٠٦٦ نسمة حسب حزمة المعطيات الجغرافية لهذا الموقع، وهي أكبر مدن البلاد بفارق هائل عن موندو التي تليها.

والطريق كما تصفه المنظّمة خطوةً خطوة: الطريق الرئيسي باتّجاه أبشي، ثمّ انعطاف يمينًا عند نكورا — على بعد نحو مئتي كيلومتر من انجمينا — باتّجاه مونغو وأبو ديّا ثمّ أم تيمان. ومَخرج المنتزه لافتة حجرية على اليمين قبل بلدة أم تيمان باثني عشر كيلومترًا. وللمنتزه ثلاث بوّابات، رئيسها قوز جرات في الشمال الشرقي.

وقِسنا ما يمكن قياسه للتحقّق: من انجمينا إلى نكورا ١٧٤ كيلومترًا في خطّ مستقيم، ومن انجمينا إلى أم تيمان ٥٨٢ كيلومترًا في خطّ مستقيم، محسوبين على إحداثيات المواقع في ٨ أغسطس ٢٠٢٦. الرقمان يتّسقان مع «نحو مئتي كيلومتر» و«٨٦٠ كيلومترًا على الطريق» اللذين تنشرهما المنظّمة، والفارق بين المستقيم والطريق هو ما يُتوقَّع من طريق يلتفّ.

وما بعد البوّابة: تقول المنظّمة إنّ بوّابة قوز جرات تبعد نحو ساعة ونصف عن الطريق الرئيسي، وإنّ من البوّابة إلى تينغا خمسًا وأربعين دقيقة أخرى، تمرّ في أثنائها بمقرّ إدارة المنتزه ثمّ تتابع سبعة كيلومترات. وتضيف أنّ المشاهدة بين قوز جرات وتينغا جيّدة عادةً، وأنّ الطريق داخل تشاد يمرّ بحواجز تُدفَع عندها رسوم عبور — فاحمل نقدًا محلّيًّا.

وللمركبة سعر منشور: تقول المنظّمة إنّ سيّارة الدفع الرباعي تُستأجَر من انجمينا بنحو ٢٥٠٬٠٠٠ فرنك في اليوم شاملةً الوقود والسائق، وإنّ السعر يختلف بحسب المشغّل، وإنّها تنصح بالسفر مع سائق يعرف الطريق بدل القيادة الذاتية. والعملة فرنك وسط إفريقيا حسب حزمة المعطيات الجغرافية لهذا الموقع.

وللجوّ خيار أضيق: تقول المنظّمة إنّ شركة طيران عارض واحدة تهبط في زاكوما بعقد خاصّ معها، ولا تسمّيها على الصفحة — فلا نسمّيها نحن. وتضيف أنّ حدّ الأمتعة خمسة عشر كيلوغرامًا للشخص عادةً وأنّ مهبط المنتزه يبعد خمس عشرة دقيقة عن مخيّم تينغا. ويبقى سؤال ٢٠٢٥: أُنهي تفويض الإدارة في ٦ أكتوبر ثمّ أُعيد سريان الاتّفاقات في ١٧ أكتوبر، فاسأل أيّ اتّفاق ساري في تاريخ حجزك.

مقالات أخرى عن تشاد

٢